ابن رضوان المالقي

194

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

الناس « 168 » . وقيل : الزلل مع العجل ، من أسرع « 169 » كثر عثاره . وقال بعض الحكماء : التأني في الأمور أول الحزم . وقال أبو منصور : الأناة حصن السلامة ، والعجلة مفتاح الندامة « 170 » . كان أبو العباس السفاح إذا تعادى اثنان من بطانته ، لم يستمع « 171 » من أحدهما في صاحبه شيئا ، وإن كان عدلا ، وكان يقول : العداوة تزيل العدالة . ومن أكيد « 172 » التثبت ، أن ينظر في أحوال الناقلين للمساوي عن الناس ، فإن أهل النميمة والسعاة ، كثيرا ما يوقعون أهل الأمر في عقاب البريء ، ويحملونهم على الإيقاع بمن لم يذنب لحظوظ « 173 » نفوسهم ، ولحسدهم « 174 » لمن يسعون به . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إياكم « 175 » ومهلك الثلاثة » ، قيل : وما مهلك الثلاثة ؟ قال : رجل سعى « 176 » بأخيه المسلم إلى سلطانه ، فأهلك نفسه وأخاه وسلطانه « 177 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر ، فلا يرفع إلينا عورة مسلم » نقله أبو عمر بن عبد البر « 178 » . وقالوا : قبول السعاية شر من السعاية ، لأن السعاية دلالة ، والقبول إجازة « 179 » .

--> ( 168 ) ورد هذا النص في الأدب الكبير ( المجموعة الكاملة ) ص 118 ( 169 ) ج : ومن أسرع كثرت عثاره ( 170 ) التمثيل ص 420 ( 171 ) د : لم يسمع لها ولا من أحدهما في صاحبه شيئا ( 172 ) د : أكثر ، ق : أكد ، ك : أكبر ( 173 ) د : بحظوظ ( 174 ) د : وحسدهم ( 175 ) البهجة : إياك ( 176 ) البهجة : سعى بأخيه المسلم فقتله فأهلك نفسه . . . ( 177 ) البهجة : ج 1 ص 403 ( 178 ) البهجة : ج 1 ص 402 ( 179 ) البهجة : ج 1 ص 403